السيد محمد تقي المدرسي
139
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 3 ) : إذا كان عنده أربع ، وشك في أن الجميع بالعقد الدائم أو البعض المعين أو غير المعين منهن بعقد الانقطاع ، ففي جواز نكاح الخامسة دواماً إشكال . ( مسألة 4 ) : إذا كان عنده أربع فطلق واحدة منهن وأراد نكاح الخامسة ، فإن كان الطلاق رجعياً لا يجوز له ذلك إلا بعد خروجها عن العدة ، وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدة قولان ، المشهور على الجواز لانقطاع العصمة بينه وبينها ، وربما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدتها عملًا بإطلاق جملة من الأخبار « 1 » ، والأقوى المشهور والأخبار محمولة على الكراهة ، هذا ولو كانت الخامسة أخت المطلقة فلا إشكال في جواز « 2 » نكاحها قبل الخروج عن العدة البائنة ، لورود النص فيه معللًا بانقطاع العصمة ، كما أنه لا ينبغي الإشكال « 3 » إذا كانت العدة لغير الطلاق كالفسخ بعيب أو نحوه ، وكذا إذا ماتت الرابعة فلا يجب الصبر إلى أربعة أشهر وعشر ، والنص الوارد بوجوب الصبر معارض بغيره ومحمول على الكراهة ، وأما إذا كان الطلاق أو الفراق بالفسخ قبل الدخول فلا عدة حتى يجب الصبر أو لا يجب . التزويج في عدة الغير لا يجوز التزويج في عدة الغير دواماً أو متعة ، سواء كانت عدة الطلاق بائنة أو رجعية أو عدة الوفاة أو عدة وطء الشبهة ، حرة كانت المعتدة أو أمة ، ولو تزوجها حرمت عليه أبداً إذا كانا عالمين بالحكم والموضوع ، أو كان أحدهما عالماً بهما مطلقاً سواء دخل بها أو لا ، وكذا مع جهلهما بهما لكن بشرط الدخول بها ، ولا فرق في التزويج بين الدوام والمتعة ، كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر « 4 » ، ولا يلحق بالعدة أيام استبراء الأمة فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية ولو مع العلم والدخول ، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطء قبل انقضائها ، فإن المحرم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات ، وكذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل فلو كانت مزوجة فمات زوجها أو طلقها ، وإن كان لا يجوز لمالكها وطؤها ولا الاستمتاع بها في أيام عدتها ولا تحليلها
--> ( 1 ) وهو الأظهر ، بل الأقوى . ( 2 ) لا إشكال في جواز خطبتها ، والأحوط انتظار تمام العدة لعزم عقدة النكاح . ( 3 ) بل ينبغي التريث حتى انقضاء العدة . ( 4 ) على إشكال في الثاني .